تكون حرامًا إن فعل، وقد أجاز النبي ﷺ أن يدبغ جلد الميتة لينتفع به (١)، فلم يمنع ذلك؛ لأنه لا (٢) يُتَّهم أحد أن يترك شاته ولا يذكيها حتى تموت، ثُمَّ يتخذ جلدها، ويتهم أن يتخذ الخمر.
فصل [في ذكر ما نُهي عنه من نبيذ الأوعية]
ثبت عن النَّبي ﷺ أنه نهى عن الانتباذ في أربع: الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ، وَالمقَيَّرِ (٣).
فالنقير: ما عمل من خشب. والمُزَفَّت: ما عمل ما داخله بالزفت. والمقير: ما عمِل بالقار.
والمنع في جميع ذلك حماية؛ لئلا تسرع بالشدّة، ثُمَّ نسخ ذلك، فقال ﷺ: "نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ (٤) لحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلاَ تَقُولُوا هُجْرًا" (٥).