"أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَليَّ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ" (١)، وذكر البخاري: "أنه كان بينهم شر فانتقلت (٢) لذلك، وقالت عائشة: لا خير في ذكر ذلك" (٣).
فبان بهذا أن السُّكنى بذلك الموضع حقٌّ لله تعالى؛ لأنه ﷺ لم يجعل لها الانتقال إلا بعذر، وفي إنكار عائشة عليها (٤) دليل على أنها كانت ترى أن ذلك واجبٌ عليها، وقال عمر (٥) ﵁: لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ، لاَ نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ، أخرجه مسلم (٦).
ووجب السُّكنى في الوفاة لقول النبي ﷺ للفريعة، وقد توفي زوجها فقالت: يا رسول الله، إن زوجي توفي ولم يتركني في منزل يملكه (٧)، أتأذن لي أن أنتقل إلى أهلي؟ فقال لها: "امْكُثِي حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" (٨). فإذا منعها