لا يعارض هذا بالحديث (١) الأول؛ لأنه ﷺ كان له في بيت كل واحدة منهن فراش، وفراشهما (٢) واحد.
ولو قال: إلا أن تأتيني من غير أن أدعوكِ- كان موليًا.
وفي كتاب ابن سحنون فيمن قال: والله لا أطأك إلا أن تسأليني قولان (٣)، فقيل: هو مولٍ، ولها أن تقوم به إلى السلطان، وليس ذلك سؤالًا، وقال سحنون (٤): ليس بمولٍ؛ لأن الامتناع من قبلها.
قال الشيخ ﵁: أما إذا كان قيامها لأَنْ يصيبها فقول سحنون صواب. وإن كان قيامها بالطلاق وليس لطلب (٥) الإصابة، وإنما تقول: لي حق، وعلي معرة (٦) في طلبه، وعليه أن يوفي به من غير طلب، فأنا (٧) أقوم بالطلاق إذا لم يفعل، فالقول أنه مولٍ أحسن.
وقال مالك فيمن قال: والله إن وطئتك إن شاء الله- هو مولٍ، وقال أشهب: ليس بمولٍ (٨). فرأى مالك أن قوله: (إن شاء الله) محتمل أن يكون أراد به رفع اليمين الأول (٩)، وما (١٠) في القرآن ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾