باب في صلاة الحقن (١) ومن به قرقرة أو غثيان (٢) أو دهمه هم
قال النبي ﷺ: "لاَ صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلاَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ" أخرجه مسلم (٣).
يريد في الطعام إذا كان جائعًا تتعلق (٤) نفسه به، فإن لم يكن كذلك جاز له البداية بالصلاة؛ لحديث ابن عباس ﵁ قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضّأ (٥).
وصلاة من حضره الطعام على أربعة أوجه: فإن لم يكن متعلق النفس به جاز أن يبدأ بالصلاة.
وإن كان متعلق النفس به ولا يعجله عن الصلاة استحب له البداية بالطعام (٦)، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كان يعجله فيستحب له الإعادة ما لم يذهب الوقت، وإذا شَغَل خواطره (٧) ولم يدر كيف صلى أعاد وإن ذهب الوقت (٨).