له (١) المرأة يكره صحبتها، ولها عليه مهر فيضر بها لتفتدي منه (٢) (٣)، فلا يجوز ذلك إلا أن تأتي بفاحشة مبينة (٤)، وهذا أبين لقول الله سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. فالمفهوم من هذا بقاء الزوجية.
واختلف في معنى الفاحشة فقيل: هو (٥) الزنا. وقال ابن عباس وغيره: هو النشوز فيحل له منها الفدية. وقال الطبري: ذلك في كل فاحشة من بذاء اللسان على زوجها والإذاية، أو زنا، أو نشوز، فله عضلها والتضييق عليها، حتى تفتدي منه إذا كانت الفاحشة ظاهرة (٦).