والأيمان بالطلاق ممنوعة، لقول النبيِّ ﷺ: "لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق، فإنهما من أيمان الفساق" (١)، ولأن الغالب فيمن يحلف بالطلاق أنه لا يبر في يمينه، وقد يحنث وهي حائض، وقد قيل في أحد التأويلات في قول الله سبحانه: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ الآية [البقرة: ٢٢٤] أي: لا تكثروا الأيمان بالله ﷿، فإن فاعل ذلك لا يبر ولا يتقي.
وقال مطرف وابن الماجشون فيمن اعتاد اليمين بالطلاق إنها جرحة، ولا يحلف بذلك سلطان ولا غيره، وَلْيَنْهَ الناس عن ذلك، ويؤدب من اعتاد اليمين بذلك.
فصل [فيمن جرى الطلاق على لسانه حكاية]
ومن المدونة قال سحنون: قلت لابن القاسم فيمن طلق زوجته فقال له رجل: ما صنعت؟ قال: هي طالق، هل يُنوَّى إن قال: أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها؟ قال: نعم (٢).