الله سبحانه: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ولقول النبي ﷺ: "تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي الخطَأَ. . ." (١) الحديث إلا أن يكون على الزوج في حين قوله بينة ولا يصدق أنه أخطأ.
وقال مالك وابن القاسم فيمن قال لزوجته: ادخلي الدار، يريد بذلك الطلاق أنها طالق (٢).
وقال أشهب: لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ادخلي الدار يريد أن الطلاق إنما يقع عندما أقول (٣) ليس بنفس اللفظ.
فصل [في محمل قول الزوج: أنت طالق على واحدة]
محمل قول الزوج: أنت طالق، على واحدة.
واختلف هل يحلف أنه لم يرد أكثر؟ فقال ابن القاسم: لا يمين عليه (٤).
وقال مالك في كتاب المدنيين فيمن خرج لسفر، فقال لزوجته: إن لم أجئ إلى شهرٍ فأنت طالق، فجاء بعد الشهر وهي في عدتها فارتجعها فقال: لم أرد إلا واحدة، فقال مالك: يحلف.
واختلف أهل العلم إذا أراد بقوله: أنت طالق، الثلاث، فقال مالك