كتاب الهبة (١)
باب في هبة الثواب والوجه الذي تجوز عليه، وقدر الثواب وجنسه، وهل يمنع الرد ويوجب الثواب
هبة الثواب جائزة، وإن لم يسم العوض؛ لأن القصد من أخذها مكارمة الواهب، فجاز قبولها على ذلك، وقياسًا على نكاح التفويض في قول الله ﷿: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]، فأجاز النكاح على ما يفرضه الزوج بعد العقد لما كان القصد فيه المكارمة (٢)، ولقول عمر ﵁: من وهب هبة يرى أنها للثواب فهو على هبته ما لم يرض منها (٣).
وأباح النبي ﷺ بيع العرية بخرصها تمرًا إلى الجذاذ (٤). وهو الطعام بالطعام مستأخرًا والرطب باليابس، فأجاز ذلك لأن القصد المكارمة من