لحديث أبي هريرة قال في: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]: "سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ﷺ" (١)، والمعروف أنه ﷺ كان يصلي الفرض بهم. وقال أيضًا: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي الصُّبْحِ بـ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٢).
وكان عبد العزيز بن مروان يصلي بالناس بمصر يوم الجمعة بـ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وروي عن أبي بكر بن حزم أنه كان يؤم بها في الصبح يوم الجمعة.
فصل [في أحوال القارئ لآية سجدة في غير الصلاة]
والقارئ إذا كان في غير صلاة على ثلاثة أوجه: فإن كان على طهارة وهو في وقت صلاة سجد، وإن كان على غير طهارة أو على طهارة وبعد الإسفار أو الاصفرار لم يقرأها وتعداها.
واختلف إذا لم يسفر ولم تصفر الشمس فقال مالك في المدونة: يسجد. وقال في الموطأ: لا يسجد لا بعد الصبح ولا بعد العصر. واحتج بالحديث في النهي عن الصلاة حينئذ (٣).