واختلف إذا أحب المغصوب أن يدفع قيمته مقلوعًا ويقره، هل ذلك له؟ وأن يكون ذلك له أصوب؛ لأن النهي من النبي ﷺ عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (١) على البقاء فيزيد للبقاء ثمنًا ولا يدري هل تسلم وهذا يدفع قيمته مطروحًا؟
واختلف إذا خرج الإبان، فقال مالك: الزرع للغاصب وهو المعروف من قوله، فذكر أبو محمد عبد الوهاب رواية أخرى أنه إذا خرج الإبان للمستحق أن يقلعه، ويأخذ أرضه؛ لقول النبي ﷺ: "لَيْسَ لعرض ظَالمٍ حَقٌّ" (٢).
وروي عن مالك أيضًا أن الزرع للمغصوب منه الأرض وإن خرج الإبان أو طاب أو حصل (٣).
وفي الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال: "امَنْ زَرَعَ أَرْضَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَىْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ" (٤) ولم يفرق بين القيام في الإبان ولا بعده.