باب في الاستحقاق بعد الصلح
اختلف إذا كان الصلح على الإنكار، كالذي يدعي دارًا فيصالح على عبدٍ ثم يستحق أحدهما الدار أو العبد، فقال ابنُ القاسم: أيهما استحق انتقض الصلح، فإن استحقت الدار رجع في العبد، وإن استحق العبد رجع في دعواه في الدار (١).
وقال سحنون: إن استحقت الدار لم يرجع في العبد؛ لأنه إنما (٢) دفع بما كان دفع من (٣) خصومة وإن استحق العبد رجع بقيمته (٤).
وفي المجموعة: إن استحقت الدار بقرب ذلك (٥) رجع في العبد، وإن تطاول الأمر مما تهلك فيه البينات لم يرجع بشيء؛ لأنه يقول: قد كانت لي بينة فمنعتني بما أعطيتني القيام فلما هلكت بينتي قمت علي فليس ذلك لك (٦).
وقال ابن القاسم فيمن ادعى سدس دار فصالحه بعد الإنكار على شقص