والأول أحسن، إلا أن يكون قوله ذلك بإثر ما تكلم الآخر بباطل بَطَشَ بذلك أو سعى (١) فيه، فادعى أنه إنما أراد ذلك، فإنه يحلف ولا يحد.
وفي كتاب محمد: إذا قال: يا متسور الجدران، ثم قال: أردت النخل، أنه يحد ولا يقبل قوله (٢).
قُلْتُ: ولو كان المقول له ممن يتهم بالسرقة، وقال: ذلك أَرَدْتُ، لَقُبِلَ قوله إذا حلف أنه أراد ذلك.
وقال مالك: جَلَدَ مروانُ رجلًا الحد قال لرجل: إِنَّ أُمَّكَ تحب الظُّلَمَ، وقال مالك: ولا أرى فيه حد، وفيه النكال (٣).
قُلْتُ (٤): أما إن قال (٥) الظلْم بإسكان اللام فالجواب كما قال مالك، ولا أرى فيه الحد (٦)، وإن قال الظُّلَم بفتح اللام (٧) فإنه يحد.
وإن قال: يا محدودًا في الزنى، حد، وإن قال: يا محدودًا في شرب الخمر أو القذف (٨)، عوقب ولم يحد، وإن قال: يا محدودًا، ولم يزد شيئًا (٩) سئل ما أراد