قال أشهب: ومن خطب قبل (١) الصلاة أعادها بعد، فإن لم يفعل فقد أساء وتجزئه (٢).
واختلف في أول من خطب قبل الصلاة، فقال مالك في المبسوط: أول من فعل ذلك عثمان ﵁ (٣) قال: وإنما فعل ذلك ليدرك الناس الصلاة، والسنة أن تقدم الصلاة، قال: وبذلك عمل رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر (٤) وعثمان صدرا من خلافته (٥)، وفي البخاري ومسلم "أن أول من فعل ذلك مروان، فكلمه في ذلك أبو سعيد الخدري وجبذه لما أراد أن يصعد منبرا -صنعه له كثير ابن الصلت من طين- ثم قال له أبو سعيد: أين الابتداء بالخطبة؟ فقال له مروان: قد ترك ما تعلم، فقال له أبو سعيد: ما أعلم خير مما لا أعلم" (٦)، وقال في موضع آخر: ". . . إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا. . ." (٧)، وإنما كان امتناع