فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. خرجه أبو داود عن أبي سعيد الخدري. وفي صحيح مسلم نحوه.
وقال فيه بعد المرتبة الثالثة: ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل.
القسم الرابع: تعالج المريض.
والتمريض فرض كفاية، فيقوم به القريب ثم الصاحب، ثم الجار، ثم سائر الناس.
ومن المعالجة الجائزة حمية المريض، وقد حمى عمر بن الخطاب ﵁ مريضًا فقال: حماني حتى كنت أمص النوى من الجوع.
قال الشيخ أبو الوليد: "ولا خلاف أعلمه في أن التداوي بما عدا الكي من الحجامة وقطع العرق وأخذ الدواء مباح غير محظور". قال) "وقد احتجم النبي ﷺ وشاور الأطباء. ولا يجوز التداوي بالخمر شربًا، كما تقدم. وفي التداوي بها من غير شرب خلاف.
فأما سائر النجاسات فيجوز التداوي بها إلا بالشرب".
وقال القاضي أبو الوليد: ("يغسل القرحة بالبول والخمر، إذا غسل بعد ذلك بالماء".
قال: "وفي رواية ابن القاسم: أنه كره التعالج بالخمر وإن غسلها بالماء".
قال مالك: إني لأكره الخمر في الدواء وغيره. وبلغني إنما يدخل هذه الأشياء من يريد الطعن في الدين. والبول عندي أخف.
قال مالك: ولا يشرب بول الإنسان للتداوي به، ولا بأس بشرب بول الأنعام، ولا خير في بول الأتن").
قال الشيخ أبو الوليد: واختلف السلف في التداوي بالكي.
قال: والأكثر على إجازته، وقد كوى النبي ﷺ أسعد بن زرارة. ومن حقوق