قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني من سمع سلمة بن كُهيل يُخبرُ عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال: سمعتُ عمّار بن ياسر وهو بصفّين يقول: الجنّةُ تحت البارقة، والظّمْآنُ يَرِدُ الماءَ، والماءُ مورود، اليوم ألْقَى الأحِبّةَ محمّدًا وحِزْبَه، لقد قاتلتُ صاحبَ هذه الراية ثلاثًا برسول الله وهذه الرابعة كإحداهنّ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني هاشم بن عاصم عن المنذر بن جَهْم قال: حدّثني أبو مروان الأسلميّ قال: شهدتُ صفّين مع النّاس، فبينا نحن وقوف إذ خرج عمّار بن ياسر وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول: من رائحٌ إلى الله، الظّمآنُ يرِدُ الماءَ، الجَنّةُ تحت أطراف العوالى، اليوم ألْقى الأحِبّة: اليومَ ألْقى محمّدًا وحزْبَه.
قالَ: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن أبي عُبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أمّ الحَكَم بنت عمّار بن ياسر قالت: لمّا كان اليوم الذي قُتل فيه عمّار، والرّاية يَحْملها هاشم بن عُتبة، وقد قُتل (¬١) أصحابُ عليّ ذلك اليوم حتَّى كانت العصر، ثمّ تَقَرّبَ عَمّارٌ من وراء هاشم يُقدّمه وقد جَنَحَت الشمس للغروب، ومع عَمّار ضَيْحٌ (¬٢) من لَبَنٍ، فكان وجوبُ الشمس أن يُفْطِرَ، فقال حين وَجَبَت الشمس وشَرِبَ الضّيْحَ: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: آخر زادك من الدّنيا ضَيْحٌ من لَبَنٍ، قال: ثمّ اقتربَ فقاتل حتَّى قُتل، وهو يومئذٍ ابن أربع وتسعين سنة (¬٣).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن (¬٤) الحارث بن الفُضيل عن أبيه عن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال: شهِدَ خُزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسُلّ