ثمّ قال لبعيره: حَوْبَ.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر وعبد الوهّاب بن عَطاء قالا: أخبرنا محمّد بن عَمرو عن يحيَى بن عبد الرّحمن بن حاطِب عن أبيه قال: أقبلنا مع عمر بن الخطّاب قافلين من مكّة حتَّى إذا كنّا بشعاب ضَجْنان وقف النّاس فكان محمّد يقول: مكانًا كثير الشجر والأشَبِ، قال فقال: لقد رأيتُنى في هذا المكان وأنا في إبلٍ للخطّاب، وكان فَظًّا غَلِيظًا، أَحْتطبُ عليها مرّة وأَختبطُ عليها أُخرى، ثمّ أصبحتُ اليوم يَضْرِبُ النّاسُ بجَنباتى ليس فوقى أحَدٌ. قال ثمّ تَمَثَّلَ (¬١) بهذا البيت:
لا شَىْءَ فيما تَرى إلا بَشاشَتَهُ … يَبْقى الإلهُ ويودى المالُ والوَلدُ
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقديّ قال: أخبرنا خارجة بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ النّبيّ، ﷺ، قال: اللهمّ أعِزّ الإسلامَ بأحَبّ الرّجُلين إليك، بعمر بن الخطّاب أو بأبى جَهْل بن هشام. قال فكان أحبهما إليه عمر بن الخطّاب (¬٢).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن الحارث قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن حَرْمَلَة عن سعيد بن المسيّب قال: كان رسول الله، ﷺ، إذا رأى عمر بن الخطّاب أو أبا جَهل بن هشام قال: اللهمّ اشْدُدْ دينك بأحبّهما إليك. فشَدّدَ دينه بعمر بن الخطّاب (¬٣).
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: أخبرنا أشعث بن سوّار عن الحسن عن النّبيّ، ﷺ، قال: اللهمّ أعزّ الدّين بعمر بن الخطّاب (¬٤).
* * *