قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى النبيّ، ﷺ، فقال يا رسول الله إنّ منزلى شاسع، وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعتَ الأذانَ فأجِبْ ولو زَحْفًا، أو قال: ولو حَبْوًا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فيّاض عن إبراهيم قال: أتَى عمرو بن أمّ مكتوم رسول الله فشكا قائده وقال: إنّ بينى وبين المسجد شَجَرًا، فقال له رسول الله، ﷺ: تسمع الإقامةَ؟ قال: نعم. فلم يُرَخّصْ له.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: أمر رسول الله، ﷺ، بقتل كلاب المدينة فأتاه ابن أمّ مكتوم فقال: يا رسول الله إنّ منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر ولى كلب. قال فرخّص له أيّامًا ثمّ أمره بِقَتْلِ كلبه.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: كان النبيّ، ﷺ، جالسًا مع رجال من قريش فيهم عُتْبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم: أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟ قال فيقولون: بلى والدماء. قال فجاء ابن أمّ مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله عن شئ فأعرض عنه، فأنزل اللهُ تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [سورة عبس: ١ و ٢]، يعنى ابن أمّ مكتوم، ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ [سورة عبس: ٥]، يعنى عُتْبة وأصحابه، ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [سورة عبس: ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠]، يعنى ابن أمّ مكتوم.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جُويبر عن الضحّاك في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾، قال: كان رسول الله، ﷺ، تصدّى لِرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسولَ الله، ﷺ، ورسول الله، ﷺ، يُعْرِضُ عنه ويَعْبِسُ في وجهه ويُقْبِلُ على الآخر، وكلّما سأله عبس في وجهه، وأعرض عنه، فعيّر الله رسولَه فقال: