قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيَى سُليم ابن عامر وضَمْرة وأبى طلحة أنّهم سمعوا أبا أمامة الباهلىّ يحدّث عن عمرو بن عَبَسة قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ، وهو نازل بعُكاظ، قال قلتُ: يا رسول الله مَن معك في هذا الأمر؟ قال: معى رجلان أبو بكر وبلال. قال فأسلمتُ عند ذلك، قال فلقد رأيتُنى رُبُعَ الإسلام. قال فقلتُ: يا رسول الله أمْكُثُ معك أم ألْحَقُ بقومى؟ قال: الحَقْ بقومك. قال فيوشكُ الله تعالى أن يَفِىَ بمَن ترى ويُحَيِىَ الإسلام. قال ثمّ أتيتُه قبل فتح مكّة فسلّمتُ عليه، قال وقلتُ: يا رسول الله أنا عمرو بن عَبَسة السّلمىّ أُحِبّ أن أسألك عمّا تعلم وأجْهَلُ وينفعنى ولا يضرّك.
قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن يَعْلى بن عطاء عن يزيد بن طَلْق عن عبد الرحمن بن البَيْلمانى عن عمرو بن عَبَسة قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله مَن أسلم؟ قال: حُرّ وعبد، أو قال: عبد وحرّ، يعنى أبا بكر وبلالًا. قال: فأنا رابع الإسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعىّ عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن عمرو بن عبسة أنّه كان ثالثًا أو رابعًا في الإسلام.
قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسىّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار قال: حدّثنا شدّاد بن عبد الله أبو عمّار، وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، لصاحب العَقل (¬١) رجل من بنى سُليم، بأىّ شئٍ تدّعى أنّك رُبُعُ (¬٢) الإسلام؟ قال: إنى كنتُ في الجاهليّة أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان بشئٍ، ثمّ سمعتُ عن رجل يُخْبرُ أخبارًا بمكّة ويحدّث بأحاديث، فركبتُ راحلتى حتى قدمتُ مكة فإذا أنا برسول