أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عبّاد، قالا: حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت بعض إِخْوَتِي، عن أبي، عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنه أتى رسول الله، ﷺ، في فِدَاء بدرٍ وما أسلم يومئذٍ، قال: فدخلتُ المسجدَ ورسول الله، ﷺ، يصلي المغرب، فقرأ بالطور. قال عفان في حديثه: فكأنما صُدِعَ عن قلبي حين سمعت القرآن. وقال يحيى بن عباد: فكأنما صَدَعَ قلبي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطَّيالسيّ، قالوا: حدّثنا شُعْبَة، عن النعمان بن سالم، سمع رجلًا يقول: سمعت جُبَيْر بن مُطْعِم يقول: قلت: يا رسول الله، إن ناسًا يزعمون أن ليس لنا أجور بمكة فقال النبي، ﷺ: لَتَأْتِيَنَّكُم أُجُورُكم ولو كنتم في جُحْر ثعلب. قال يحيى بن عبّاد في حديثه: ثم أصغَى إليّ برأسهِ فقال: إن في أصحابي منافقين (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدّثنا مِسْعَر، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب (¬٢) قال: مَرَّ جُبَيْر بن مُطْعِم على ماءٍ فسألوه عَنْ فَرِيضَةٍ فقال: لَا عِلْمَ لي ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم عنها فأرسلوا معه فأتى عُمَر فسأله ققال: من سرَّهُ أن يكون فقيهًا عالمًا فليفعل كما فعل جُبَيْر بن مطعم سُئِلَ عما لا يعلم، فقال: الله أعلم.
قال محمد بن عمر: وكان جبير بن مطعم يُكنى أبا محمد، وأسلم قبل الفتح، ونزل المدينة ومات بها في دارِهِ في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان.
* * *
ومن بني عبد الدار بن قُصَيّ
٧٢٣ - عثمان بن طَلحَة
ابن أبي طلحة بن عبد العُزى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَيّ. وأُمّه السُّلافة الصغرى بنت سعد بن الشُّهَيد من بني عَمرو بن عوف من الأنصار.