عدوُّ اليهود. قال: أمّا الشبه فإذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة أَذْهَبَ بِالشَّبَه. وإذا سبق ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل ذهب بالشَّبَه (¬١). وأَمّا أول شيءٍ يأكله أهل الجنة فَزَائِدةُ كبد حُوت. وأما أول شيء يَحشر الناس فنارٌ تجِيئ مِن قِبلَ المشرق فتحشرهم إلى المغرب: فآمن قال: أشهد أنك رسول الله. قال عبد الله بن سَلَام: يا رسول الله إنّ اليهود قومٌ بُهْتٌ (¬٢). وإنهم إنْ سمعوا بإسلامي بَهَتُوني فَاخْبَأني عندك وابعث إليهم فَسَلْهم عَنِّي. فَخَبَأَه رسولُ الله، ﷺ، وبعث إليهم، فجاءوا، فقال: أي رجل عبد لله بن سَلَام فيكم؟ فقالوا: هو خَيْرُنَا وابنُ خَيْرِنا (¬٣)، وَسيِّدنا وابنُ سَيِّدنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: أرأيتم إِنْ أَسْلَم، أتسلمون؟ فقالوا: أعاذهُ الله من ذلك. فقال: يا عبد الله بن سَلَام اخرج إليهم. فخرج إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. قالوا: بل شرّنا وابن شرّنا، وجاهلنا وابن جاهلنا. فقال ابن سَلَام قد أخبرتك يا رسول الله أَنّ اليهود قومٌ بُهْتٌ (¬٤).
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا مبارك، قال: سمعت الحسن يحدث هذا الحديث عن النبي، ﷺ، فلمّا بَلَغَ قولَ عبد الله بن سَلَام، قال النبي، ﷺ: الشهادةُ الأولى أحق.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السَّهْمِيّ قالوا: حدّثنا حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك: أَنّ عبد الله بن سَلَام أتى النبي، ﷺ، لما قدم المدينة فقال: إني سائلك عن ثلاثة أشياء لا يعلمهنّ إلّا نبيٌّ. قال: سَلْ. قال: ما أوّل أَشْراط الساعة؟ وما أول طعام يأكل أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه والولد إلى أمّه؟
قال: أخبرني بهنّ جبريل آنفًا. قال: جبريل؟! قال: نعم. قال ذاك عدوُّ اليهود من الملائكة.