قال: أخبرنا يحيى بن حمَّاد قال: أخبرنا شُعبة عن رجل مِن بنى تميم يقال له جراد عن رجاء بن حَيْوَة عن معاوية بن أبي سفيان أن النبيّ، ﷺ، قال: مَنْ يُرد الله به خيرًا يفقِّهه في الدين.
قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَلِيّ قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدَّثَنِى عَلْقمة بن أبي عَلْقمة عن أمه قالت: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة فأرسل إلى عائشة أن أرسلى إليَّ بأَنْبِجَانِيَّة (¬١) رسول الله، ﷺ، وشَعره، فأرسلت به معي أحمله حتَّى دَخلتُ به عليه فأخذ الأنبجانية فلبسها، وأخذ شعره فدعا بماء فغسله فشَربه وأفاضَ على جلده (¬٢).
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأَزْرَقِيّ والوليد بن عطاء بن الأغر المكِّيان قالا: حدّثنا عَمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جَدّه قال: دَخَل معاوية على عمر بن الخطّاب وعليه حُلة خضراء، فنظر إليها أصحاب رسول الله، ﷺ، فلمّا رأى ذلك عمر وثَب إليه ومعه الدّرّة فجعل ضربًا لمعاوية، ومعاوية يقول: الله الله يا أمير المؤمنين! فيم! فيم؟! قال: فلم يكلمه حتَّى رَجَع فجلَس في مجلسه، فقال له القوم: لم ضربتَ الفَتَى يا أمير المؤمنين؟ ما في قومك مثله! فقال: والله ما رأيت إِلَّا خيرًا وما بلغنى إِلَّا خير ولكنى رأيته -وأشار بيده- فأحببت أن أضع منه (¬٣).
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى والوليد بن عطاء بن الأغر قالا: حدّثنا عَمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جَده: أن أبا سفيان دَخل على عمر بن الخطاب فعزَّاه عمر بابنه يزيد بن أبي سفيان. قال: آجرك الله في ابنك يا أبا سفيان، فقال: أيّ بَنِيَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيد بن أبي سفيان، قال: فمن بعثت على عمله؟ قال: معاوية أخاه، وقال عمر: إنه لا يحل لنا أن نَنْزِعَ مُصْلِحًا.