قال: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد قال: حدّثنا وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية: أنه قيل له إن الجنة لا يدخلها إلا مَن هَاجَر. قال: قلت: لا أدخل منزلى حتى آتى رسول الله، ﷺ، فأسأله، قال: فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر. فقال: لَا هِجْرَةَ بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا اسْتُنْفِرتُم فَانْفِروا.
* * *
١١٠٩ - أَبُو مَحْذُورَة
واسمه أَوْس بن مِعْيَر بن لَوْذَانَ بن رَبِيعة بن سَعْد بن جُمَح (¬١)، وأمه من خزاعة وكان له أخ من أمه وأبيه يقال له أُنَيس قتل يوم بدر كافرًا (¬٢) وسمعتُ من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سَمرة (¬٣) بن عُمَير بن لَوْذان بن وهب بن سعد بن جُمَح (¬٤)، وكان له أخ من أبيه اسمه أوس. فَوَلَدَ أبو مَحْذُورَةَ: عبدَ الملك لأم ولد، وحُدَيْرًا وأمه يَمَانِية.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُرَيْج قال: أخبرني عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أَبِى مَحْذُورَة عن أَبِى مَحْذورَة قال: لما رجع النبي، ﷺ، من حُنين، خرجتُ عاشر عشرة من مكة نطلبهم، فسمعتهم يؤذنون للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ، فقال النبي، ﷺ: لقد سمعتُ في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت. فأرسل إلينا، فَأَذَّنَّا رجلًا رجلًا، فكنت آخرهم. فقال حين أذنت: تعال، فأجلسنى بين يديه، فمسح على ناصيتى، وبَارَكَ عَلَيَّ ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فَأَذِّنْ عند البيت الحرام. قلتُ: كيف يا رسول الله؟