خمسمائة من عطائهِ وزِدْها في عطاء لَبيد، فرحل إليه الأَغْلَب فقال: أتنقصنى أن أطعتك؟! قال: فكتب عُمر إلى المغيرة: أن رُدّ على الأغلب الخمسمائة التي نقصتهُ وأقررها زيادة في عطاء لَبِيد بن رَبِيعَة.
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أَبِي بكر بن عَيّاش عن عبد الملك بن عمير قال: مات لَبيد بن ربيعة ليلة نزل معاوية النُّخَيْلَة لمصالحة الحَسَن بن عليّ (¬١).
قال هشام: وكان للبيد بالكوفة بنون فرجعوا كلهم إلى البادية أعرابًا، وكان لَبيد قَدْ هَاجر إلى الكوفة فنزلها، ومات بها فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب، وكان الناس يُدْفنُون في صَحَارِيهم (¬٢).
قال: أخبرنا هشام عن جعفر بن كلاب قال: جعل لَبيد بن ربيعة يَهْذِى عند موته فأَهْتَرَ (¬٣) بهذا يقول ألم أقل لكم أَعْلِفُوا الجَمَلَ، يُردَّد ذلك.
قال: أخبرنا هِشام بن جعفر بن كلاب عن أشياخه قال: لما حَضَر لَبِيد الموت دَخَلَ عليه أَشْيَاخُ بني جعفر وشُبَّانهم فقال: نَوّحوا عليّ حتى أسمع فقال شابٌّ منهم:
لِتَبْكِ لَبِيدًا كُلُّ قِدْرٍ وَجَفْنَةٍ … وتبكى الصَّبَا مَنْ بادَ وهو حَميدُ
فقال أحسنتَ يابن أخي فزدنى، فقال: ما عندي غير هذا البيت. قال لبيد: أسرع ما أَكْدَيْت (¬٤).
* * *
١١٨٣ - قُدَامة بن عبد الله
ابن عَمّار الكِلَابِي.