ابن هانئ - وهو المُطَّلِع، جاهلي، كَانَ يُغِير فيقال اطَّلع بني فلان فسمي المُطَّلع (¬٢) - ابن حُجْر بن شُرَحْبِيل بن الحارث بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن مُعَاوِية الأَكرمين، وكان يزيد بن كَبْس قد وفد على النبي (¬٣)، ﷺ.
وكان أبوه كَبْس بن هانئ قتل، وكان سبب قتله أن الأشعث بن قيس حين قتل أبوه خرج يطلب بثأره - وقَتَلَتْه مُرَاد - وكان خروجهم متساندين على ثلاثة ألوية: كَبْس بن هانئ على لواء، والأَشْعث بن قَيْس عَلَى لِواء، والقَشْعَمُ أبو جبر بن يزيد بن الأرقم على لواء، فلقوا بني المُعَقِّل (¬٤) من بني الحارث بن كعب، فَقُتِلَ كَبْسٌ، والقَشْعَمُ، وبنو فَرْوَة بن زُرَارَة بن الأَرْقم، وأسر الأشعث بن قيس. وكان الأشعث قال: إذا أخطأتُ مُرَادًا لم أبال على أَفْنَاء (¬٥) مَذْحِج وقعتُ، فوقع على بني الحارث بن كعب، فأُسِرَ الأشعثُ فَفُدِيَ بثلاثة آلاف بعير، ولم يُفْدَ بها عربي غيره، فقال فيه عَمْرو بن مَعْدِيكَرِب الزبيدي في قصيدة له: