وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرّ مُلْكٍ … حِمَارًا سافَ مَنْخِرُهُ بعَذْرِ
وكنتَ إذا رأيتَ أبا عُمَيْر … ترى الحُوَلَاء من خُبْثٍ وَغَدْرِ
وجعل فروة بن مسيك يطب مَن ارتد عن الإسلام ويقاتله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سبرة عن عبد الملك بن نوفل أن عمرو بن معديكرب قال: كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم القادسية وخيل الفُرس لا تنفر، فأمرت رجلًا فَتَرَّسَ عني، ثم دنوتُ من الفيل وضربتُ خَطمه (¬١) فقطعته: فَنَفَرَ ونفرت الفيلَة فحطمت العسكر، وألح المسلمون عليهم حتى انهزموا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد الليثي عن أبان بن صالح قال: قال عمرو بن معديكرب يوم القادسية: ألزموا خراطيم الفيلة السيوف: فإنه ليس لها مقتل إلا خرطومها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: حدّثنا نيار بن مكرم الأسلمي قال: شهدتُ القادسية فرأينا يومًا اشتد فيه القتال بيننا وبين الفُرس، ورأيتُ رجلًا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل، قلت: مَن هذا جزاه الله خيرًا؟ قيل: عمرو بن معديكرب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: شهدتُ القادسية فسمعتُ عمرو بن معديكرب وهو يمشي بين الصَّفَّين وهو يقول: يا معشر المسلمين، كونوا أُسُودًا، أَسَدٌ أَغْنَى شَاتَه، إنما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه (¬٢)، وأسوارهم لا تقع له نشابة، فقلنا له: احذر أبا ثَور فرماه الأسوار فما أخطأ قوسه، وشد عليه عمرو فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعًا فتكشف عنهما وإن عمرًا لعلى صدره يذبحه وأنا أنظر، وأخذ سَلَبه سوارين وَيَلْمَق (¬٣) ديباج (¬٤).