سَلَمَةَ بن وَهْرَام، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس أن النبي - صلي الله عليه ويلم - كان حامِلَ الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي - صلي الله عليه ويلم -: ونعم الراكب هو.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أَبِى فُدَيْك المدني، عن هشام بن سعد، عن نُعيم المُجْمِر، عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنًا قط إلا فاضت عيناي دموعًا وذلك أن رسول الله ﷺ خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه. حتى جئنا المسجد، فجلس واحتبى ثم قال: أي لكاع ادع (¬١) لي لُكَعا (¬٢).
قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله ﷺ يكفح (¬٣) فمه فَيُدْخِلُ فَاهُ في فيه ثم يقول: اللهم إني أحبه فأحببه وأحبب من يحبه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، عن ابن عُيَيْنَة، عن عبيد الله [بن أبي يزيد] (¬٤)، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة الدَّوْسِي، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتينا سوق بني قينقاع ثم رجع فأتى (¬٥) عائشة فجلس فقال: أثم لكع أثم لكع. فظنت أن أمه حبسته تغسله وتلبسه سِخَابًا (¬٦) فخرج يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ثم قال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه للحسن (¬٧).