قال: أخبرنا علي بن محمد، عن ابن جُعْدُبَة، عن ابن أبِي مُلَيْكَةَ، قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجْم (¬١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوَسَنك فتسقط فأكون أشأم سَخْلَة على العرب. فأحبها. فأقام عندها سبعة أيام فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهيئ لهم غدَاءً قال: نعم، قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثًا ألهانا بالاستماع إعجابًا به حتى جاءنا الطعام.
قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شَدّت خمارها برجله هند بنت سهيل بن عمرو. وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (¬٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصم، عن أبي رَزِين، قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء (¬٣).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العلاء، قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع (¬٤) رأسه.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ، مرّ بحسن بن علي، وحسن يصلي قائمًا قد غرز ضفريه (¬٥) في قفاه، فحلّهما أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تَغضب فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ذلك كِفْلُ (¬٦) الشيطان، يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفريه.