مررت على أبيات آلِ محمدٍ … فألفيتُها أمثالُها حين حُلّتِ
وكانوا لنا غُنْمًا فعادوا رَزِيّةً … لقد عَظُمَتْ تلك الرزايا وجَلّتِ
فلا يُبْعِدِ الله الديارَ وأهلَها … وإن أصبحتْ منهم بِرَغْمِي تَخلَّتِ
إذا افتقرت قيسٌ جَبَرنا فقيرَها … وتقتلنا قيسٌ إذا النّعلُ زَلّتِ
وعند غَنِيٍّ قطرةٌ من دمائنا … سنجزيهمُ يومًا بها حيث حَلّتِ
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لفقد حسينٍ والبلادُ اقشعرّتِ (¬١)
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن ويحك ألا قلت:
أَذلّ رَقَاب المسلمين فَذَلّتِ
وقال أبو الأسود الدِّيْلي في قتل الحسين ﵁.
أقولُ وذاك من جزع وَوَجدٍ … أزال الله مُلكَ بني زيادِ
وأبعدهم بما غَدرُوا وخانُوا … كما بَعُدَت ثمودُ وقومُ عادِ
هموا خَشَمُوا الأنوف وكن شُمّا … بقتل ابن القعَاسِ أخي مُرادِ
قتيلُ السّوق يا لكَ من قتيلٍ … به نَضْحٌ مِن أحْمَر كالجِسَادِ
وأهل نَبيّنا من قَبلُ كانوا … ذَوي كرم دعائم للبلادِ
حسين ذو الفضول وذو المعالي … يَزِيْن الحاضِرين وكُلَّ بَادٍ
أصابَ العِزَّ مَهْلِكُهُ فَأَضحَى … عَمِيدًا بَعْدَ مَصْرَعِهِ فؤادِي
وقال أبو الأسود الديلي أيضًا: -
أيرجو مَعشرٌ قَتَلُوا حُسينًا … شَفَاعةَ جَدّه يومَ الحِسَابِ
قال: ولقى عبيد الله بن الحر الجُعْفي، حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبَى، وقال: قد أعييت أباك قبلك. قال: فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصّيحة علينا فوالله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرًا أبدًا (¬٢).