حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن عمرو بن عامر، عن صاحب له، عن أم كَلْثَم (¬١)، عن عائشة، قالت: لما ولد ابن الزبير انطلقتُ به إلى النبي ﷺ، فحنكه وسماه عبد الله، وقال لعائشة: أنت أم عبد الله قالت أم كلثم: فما زلنا نكنيها أم عبد الله وما ولدت ولدًا قط.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: كان مع عثمان يوم الدار عصابة مُسْتَنصِرة، منهم عبد الله بن الزبير.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: سمعت ابن الزبير يقول على منبر مكة: والله لقد استخلفني أمير المؤمنين عثمان على الدار، فلقد كنت أنا الذي أُقَاتِلُ بِهِم (¬٢)، ولقد كنت أخرج في الكتيبة فأباشر القتال بنفسي، فجرحت بضعة عشر جرحًا، فإني لأضع اليوم يدي على بعض تلك الجراحة التي جُرحتُ مع عثمان ﵀، فأرجو أن يكون خير أعمالي (¬٣).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة قال: كان عثمان قد أمر عبد الله بن الزبير أن يصلي بأهل داره ما كان محصورًا، وكان يصلي بهم في صحن الدار.
قال: أخبرنا أبو عبيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن الزبير قد شهد يوم الجمل مع أبيه وعائشة، وكان لا يأخذ بِخِطام الجمل أحد إلا قُتِل، فجاء عبد الله بن الزبير بخطامه، فقالت عائشة: من أنت؟ قال: عبد الله بن الزبير. قالت: وَاثُكْلَ أسماء! قال: فأقبل الأشتر فعرفني وعرفته ثم اعتنقني واعتنقته فقلت: اقتلوني ومالكًا. وقال الأشتر: اقتلوني وعبد الله، ولو قلت: الأشتر لقتلنا جميعًا (¬٤).