قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمى قال: سمعتُ أبى وغيره يحدّث أنّ عمر بن عبد العزيز لما ولى منع قرابته ما كان يُجْرى عليهم وأخذ منهم القطائع التي كانت في أيديهم، قال: فشكوه إلى عمّته أمّ عمر، قال: فدخلتْ عليه فقالت: إنّ قرابتك يشكونك ويزعمون ويذكرون أنّك أخذت منهم خير غيرك، قال: ما منعتُهم حقًّا أو شيئًا كان لهم ولا أخذت منهم حقًّا أو شيئًا كان لهم. فقالت: إني رأيتُهم يتكلّمون وإنى أخاف أن يهيجوا عليك يومًا عصيبًا. فقال: كلّ يوم أخافه دون يوم القيامة فلا وقانى اللهُ شرّه. قال فدعا بدينار وخَبَث (¬١) ومِجْمَرة فألقى ذلك الدينار في النار وجعل ينفخ على الدينار، حتى إذا احمرّ تناوله بشئ فألقاه على الخبث فَنَشَّ (¬٢) وقتّر فقال: أىْ عمّةِ، أما تأوين لابن أخيك من مثل هذا؟ قال فقامت فخرجت على قرابته فقالت تزوّجون إلى آل عمر (¬٣) فإذا نزعوا الشِّبْهَ جزعتم؟ اصْبروا له (¬٤).
أخبرنا عبيد الله بن محمد قال: أخبرني أبى قال: قيل لعمر بن عبد العزيز غيّرتَ كلّ شيء حتى مشيتك، قال: والله ما رأيتُها كانت إلّا جنونًا. وكان إذا مشى خطر بيديه.
أخبرنا علىّ بن محمد عن عمر بن مجاشع قال: خرج عمر بن عبد العزيز يومًا إلى المسجد فخطر خطرة بيده ثمّ أمسك وبكى، قالوا: ما أبكاك يا أمير المؤمنين؟ قال: خطرتُ بيدى خطرةً خفتُ أن يَغُلّها الله في الآخرة.
أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان، عن جعفر بن بُرْقان قال: جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فسأله عن شيء من الأهواء فقال: الزم دين الصبى في الكتّاب والأعرابى، والْهُ عمّا سوى ذلك.