٣٨٠٢ - سَلِمة الجَرْميّ
وهو أبو عمرو بن سَلِمَة.
قال: أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال: أخبرنا مِشعر بن حبيب الجرمىّ عن عمرو ابن سلمة عن أبيه قال: أتينا رسول الله، ﷺ، فقلنا: يا رسول الله من يصلّى بنا أو يصلّى لنا؟ فقال: يصلّى بكم أو يصلّى لكم أكثركم أخْذًا أو جمعًا للقرآن، قال عمرو: فكان أبي يصلّى بهم فى مسجدهم وعلى جنائزهم لا ينازعه أحد حتّى مات.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن مِشعر بن حبيب قال: حدَّثَنَا عمرو بن سلمة أنّ أباه ونفرًا من قومه وفدوا إلى النّبىّ، ﷺ، حين أسلم النّاس وتعلّموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له: من يصلّى بنا أو لنا؟ قال: يصلّى بكم أكثركم جمعًا أو أخذًا للقرآن، قال: فجاءوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا فيهم أحدًا أخذ أو جمع من القرآن أكثر ممّا جمعتُ أو أخذتُ، قال: وأنا يومئذٍ غلام عليّ شِمْلة فقدّمونى فصلّيتُ بهم فما شهدتُ مجمعًا من جرم (¬١) إِلَّا وأنا إمامهم إلى يومى هذا (¬٢).
قال مِسْعر: وكان يصلّى على جنائزهم ويؤمّهم فى مسجدهم حتّى مضى لسبيله.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: حدّثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرميّ قال: كنّا بحضرة ماء ممرّ النّاس، قال: وكنّا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رجل زعم أنّه نبيّ وأنّ الله أرسله وأنّ الله أوحى إليه كذا وكذا، فجعلت لا أسمع شيئًا من ذلك إِلَّا حفطه كأنّما يَغْرَى (¬٣) فى صدرى حتّى جمعت منه قرآنًا كثيرًا، قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها