قال: سمعتُ أبا عثمان النّهْدىّ يقول: كنّا فى الجاهليّة نعبد حجرًا فسمعنا مناديًا ينادى يا أهل الرِّحَال (¬١) إنّ ربّكم قد هَلَكَ فالتَمِسُوه، قال: فخرجنا على كلّ صعب وذَلُول، فبينا نحن كذلك نطلب إذا منادٍ ينادى إنّا قد وجدنا ربكم أو شبهه، قال: فجئنا فإذا حجرٌ، قال: فنحرنا عليه الجُزُر (¬٢).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا ثابت بن يزيد قال: حدَّثَنَا عاصم الأحول قال: سألتُ أبا عثمان رأيتَ النّبىّ، ﷺ؟ قال: لا، قلتُ: رأيتَ أبا بكر؟ قال: لا ولكن اتّبعتُ عمر حين قام وقد صدّق إلى النّبىّ، ﷺ، ثلاث مرّات أى أخذ الصدقة منّا (¬٣).
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا عاصم عن أبي عثمان قال: صحبتُ سلمان اثنتى عشرة سنة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا حُميد قال: قال أبو عثمان النّهْدىّ: أتت عليّ ثلاثون ومائة سنة وما مني شئ إِلَّا قد أنكرته إِلَّا أَمَلِى فإنه أجده كما هو (¬٤).
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنانىّ عن أبي عثمان النّهْدىّ قال: إنى لأعلم حين يذكرنى الله، فقيل له: من أين تعلم؟ فقال: يقول الله ﵎: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة: ١٥٢]، فإذا ذكرتُ الله ذكرنى، قال: وكنّا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، ثمّ يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٥) [سورة غافر: ٦٠].
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو طالوت عبد السّلام بن شدّاد قال: رأيتُ أبا عثمان النّهْدىّ شُرَطيًّا، قال: يجئ فيأخذ من أصحاب الكَمْأة (¬٦).