قال: قال رسول الله، ﷺ، لسودة بنت زمعة: اعتدّى. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال ولكنى أُحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعنى. قال: فرجعها رسول الله، ﷺ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدّستوائى، حدّثنا القاسم بن أبى بَزَّة (¬١) أنّ النبيّ، ﷺ بعث إلى سَودة بطلاقها فلمّا أتاها جلست على طريقه إلى بيت عائشة، فلمّا رأته قالت: أنشدك بالذى أنزل عليك كتابه واصْطفاك على خلقه لِمَ طلّقتنى، ألموجدة وجدتها فيّ؟ قال: لا قالت: فإنى أنشدك بمثل الأولى أما راجعتنى وقد كبرت ولا حاجة لى في الرجال ولكنى أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبيّ، ﷺ، قالت: فإنّى قد جعلتُ يومى وليلتى لعائشة حبّة رسول الله ﷺ (¬٢).
أخبرنا محمد بن حُميد العبدى، أخبرنا مَعْمَر قال: بلغنى أنّ النبيّ، ﷺ، كان أراد فراق سَودة فكلّمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بى على الأزواج حرص ولكن أُحب أن يبعثنى الله يوم القيامة زوجًا لك (¬٣).
أخبرنا محمد بن حميد العبدى عن مَعْمَر عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ سودة كانت وهبت يومها لعائشة، ﵍.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانيِّ عن سُميّة عن عائشة أنّها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مِسْلَاخِها (¬٤) من سَوْدَة بنت زَمْعَةَ إلا أنّها امرأة فيها حسد (¬٥).
أخبرنا أبو معاوية الضَّرير، أخبرنا الأَعْمَش عن إبراهيم قال: قالت سَوْدة لرسول الله، ﷺ: صلّيت خلفك البارحة فركعتَ بى حتى أمسكت بأنفى مخافة أن يقطر الدم. قال: فضَحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشئ (¬٦).