أخبرنا أبو أُسامة (¬١)، يعنى حمّاد بن أُسامة، عن جرير بن حازم قال: سمعت عثمان بن القاسم يحدّث قال: لمّا هاجرت أمّ أيمن أمست بالمُنْصَرَف دون الرَّوْحاء فعطشت وليس معها ماء وهى صائمة، فجهدها العطش فدُلّى عليها من السماء دلو من ماء برشاء (¬٢) أبيض، فأخذته فَشَرِبَتْ منه حتى رويت فكانت تقول: ما أصابنى بعد ذلك عطش ولقد تعرّضت للعطش بالصوم في الهواجر (¬٣) فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحارّ فما أعطش (¬٤).
أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا فُضَيْل بن مرزوق، عن سفيان بن عُقْبة قال: كانت أمّ أيمن تلطِّف (¬٥) النبيّ، ﷺ، وتقوم عليه، فقال رسول الله، ﷺ، من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوج أمّ أيمن. فتزوّجها زيد بن حارثة فولدت له أُسامة بن زيد (¬٦).
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن أبى إسحاق عن مجاهد عن النبيّ، ﷺ، قال: غطّى قناعك يا أمّ أيمن.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: جاءت أمّ أيمن إلى النبيّ، ﷺ، فقالت: احملنى. قال: أحملك عَلَى وَلَدِ الناقة. فقالت: يا رسول الله إنّه لا يطيقنى ولا أريده، فقال: لا أحملك إلّا على ولد الناقة، يعنى أنّه كان يمازحها، وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلّا حقًّا، والإبل كلّها ولد النوق (¬٧).
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، حدّثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه قال: كانت أم أيمن تجئ فتقول: لا سلام، فأحلّ لها رسول الله أن تقول سلام.
أخبرنا قَبِيصَة بن عقبة، حدّثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه قال: كانت أمّ