Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thabaqat al-Kubra · Pengarang: ابن سعد

Baca Juz 2, halaman 34

  1. السيرة النبوية
  2. ذكر عدد مغازى رسول الله، ﷺ، وسراياه وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان فى كل غزاة وسرية منها
  3. غزوة رسول الله، ﷺ، أحدا

بالمدينة، وخرجت قريش من مكّة ومعهم أبو عامر الفاسق، وكان يسمّى قبل ذلك الرّاهب، فى خمسين رجلًا من قومه، وكان عددهم ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع، ومعهم مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير، والظُّعن خمسَ عشرةَ امرأة، وشاع خبرهم ومَسِيرهم فى النّاس حتى نزلوا ذا الحُليفة، فبعثَ رسول الله، ﷺ، عينَينِ له أنَسًا ومُؤنِسًا ابنى فَضَالة الظّفَريّين، ليلة الخميس لخمس ليالٍ مضينَ من شوّال، فأتيا رسولَ الله، ﷺ، بخبرهم وأنّهم قد خلّوا إبلهم وخيلهم فى الزرع الذى بالعُريض حتى تركوه ليس به خضراءُ (¬١).

ثمّ بعث الحُبابَ بن المنذر بن الجَموح إليهم أيضًا فدخل فيهم فحزرهم وجاءه بعلمهم، وبات سعد بن مُعاذ وأسيد بن حُضير وسعد بن عُبادة، فى عِدّةٍ ليلة الجمعة، عليهم السّلاحُ فى المسجد بباب رسول الله، ﷺ، وحُرست المدينة حتى أصبحوا. ورأى رسول الله، ﷺ، تلك الليلة كأنّه فى درع حصينة، وكأنّ سيفه ذا الفقار قد انفصم من عند ظُبَته، وكأنّ بقرًا تُذَبّح، وكأنّه مُرْدِفٌ كبشًا، فأخبر بها أصحابَه وأوّلَها، فقال: أمّا الدّرْع الحصينة فالمدينة، وأمّا انفصامُ سيفى فمُصيبةٌ فى نفسى، وأمّا البقر المذبّح فقتْلٌ فى أصحابى، وأمّا مردفٌ كبشًا فكبشُ الكتيبة يقتله الله إن شاء الله (¬٢).

فكان رأى رسول الله، ﷺ، أن لا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا، فأحبّ أن يوافَق على مثل رأيه فاستشار أصحابَه فى الخروج فأشار عليه عبد الله بن أُبىّ بن سَلول أن لا يخرج، وكان ذلك رأى الأكابر من المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله، ﷺ: امكثوا فى المدينة واجعلوا النساء والذّرارىّ فى الآطام (¬٣).

فقال فتيانٌ أحداثٌ لم يشهدوا بدرًا فطلبوا من رسول الله، ﷺ، الخروج إلى عدوّهم ورغبوا فى الشهادة: اخرجْ بنا إلى عدوّنا! فَغَلَبَ على الأمر الذين يريدون الخروج، فصلّى رسول الله، ﷺ، الجمعة بالنّاس ثمّ وعظهم وأمرهم

Rujukan halaman ini: الطبقات الكبرى - ط الخانجي، ج 2، ص 34 (SanadKitab #146, hlm. urut 514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.