قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن الحارث بن الفُضيل عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء قال: أنكر عثمان أنْ يكون كتَبَ الكتاب أو أرسل ذلك الرسولَ، وقال: فُعِلَ ذلك دونى (¬١).
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصمّ قال: كنت فيمن أُرسلوا من جيش ذى خُشُب، قال فقالوا لنا سَلُوا أصحاب رسول الله، ﷺ، واجعلوا آخر من تسْألون عليًّا، أنَقْدَمُ؟ قال فسألناهم فقالوا: اقْدموا، إلّا عليًّا قال: لا آمُرُكُم فإنْ أبيْتُمْ فَبَيْضٌ فَليُفْرِخُ.
* * *
ذكر ما قيل لعثمان في الخلْع وما قال لهم
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يَعْلَى بن حكيم عن نافع قال: حدّثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به عليّ المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إنّ هؤلاء القوم يريدون خلعى فإنْ خَلَعْتُ تَرَكونى وإن لم أخْلَعْ قَتَلونى، قال قلت: أرَأيْتَ إنْ خَلَعْتَ تُتْرَك مُخَلَّدًا في الدنيا؟ قال: لا، قال: فهل يَمْلِكُونَ الجنّة والنّار؟ قال: لا، قال فقلت: أرأيتَ إن لم تَخْلَعْ هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قلتُ: فلا أرى أن تَسُنَّ (¬٢) هذه السُّنَّةَ في الإسلام كُلّما سَخطَ قومٌ على أميرهم خلعوه، لا تَخْلَعْ قَميصًا قَمّصَكَهُ الله (¬٣).
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة قال: حدّثتنى أُم يوسف بن ماهَكَ عن أمّها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو