غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ,
===
أي من نجاسة الدم (غسل مكانه) أي اقتصر على غسل النجاسة (ولم يعده) أي ولم يجاوز في غسل النجاسة عن محلها إلى غيره (ثم صلي فيه) (١) هكذا هذا اللفظ في جميع النسخ الموجودة عندي من المكتوبة والمصرية والمطبوعة الهندية، والظاهر أنه من تصحيف (٢) النساخ، وغلط معنى ولفظًا.
أما معنًى فلأن ضميره لا يمكن أن يرجع إلى الشعار, لأنه يوجب التكرار، ولا إلى بدن رسول الله ﷺ, لأن فيه ركاكة.
وأما باعتبار اللفظ فلأن هذا الحديث أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (٣) برواية ابن داسة عن أبي داود وليس فيه هذا اللفظ، ولفظه: أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن جابر بن صبح، قال: سمعت خِلاسًا الهجري، قال: سمعت عائشة تقول: "كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض، طامث، فإن أصابه شيء غسل مكانه ولم يعده، وإن أصاب - تعني ثوبه - منه غسل مكانه ولم يعده، وصلى فيه.
فحديث البيهقي هذا يدل على أن التصحيف فيه وقع بعد أبي داود، فإنه لو كان عن أبي داود، أو عمن فوقه لا تكون رواية ابن داسة خالية عنه.
نعم وقع هذا اللفظ في سياق (٤) النسائي مكررًا، وهذا اللفظ هناك