فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ (١) بِثَوْبٍ, ثُمَّ لْتُصَلِّ» [ن ٢٠٨، جه ٦٢٣، حم ٦/ ٢٩٣، ط ١/ ٦٢/ ١٠٥، ق ١/ ٣٣٣، قط ١/ ٢٠٧]
===
تحيضين فيها", لأن أقل ما يطلق عليه لفظ "أيام" ثلاثة، وأكثره عشرة، فأما دون الثلاثة، فإنما يقال: يومان ويوم، وأما فوق عشرة فإنما يقال: أحد عشر يومًا، وهكذا إلى عشرين.
(فإذا خلفت ذلك) أي الأيام والليالي (فلتغتسل) أي للطهر (٢) من المحيض (ثم لتستثفر بثوب) والاستثفار أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، وتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة (٣) الذي يجعل تحت ذنبها "نهاية" (ثم لتصل).
والحديث يدل على أن المستحاضة المعتادة ترد على عادتها المعروفة قبل الاستحاضة، وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى-، وأما عند الشافعي ﵀ يعتبر التمييز بصفة الدم، فإذا كان متصفًا بصفة السواد فهو حيض، وإلَّا فهو استحاضة، كما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش الذي أخرجه أبو داود والنسائي (٤) ولفظه: قال لها النبي ﷺ: "إذا كان دم