سَأَلَتِ النَّبِىَّ (١) ﷺ عَنِ الدَّمِ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «امْكُثِى قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِى». [م ٣٣٤، ن ٢٠٧، حم ٦/ ٢٢٢، ق ١/ ٣٣١]
===
وزيف غيره، واعتمده الدارقطني؛ لأن حمنة بنت جحش لم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف، بل كانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أحد، وخلف عليها طلحة بن عبيد الله ﵁، فالصحيح (٢) أنهما بنتا جحش.
(سألت النبي ﷺ عن الدم) أي دم الاستحاضة (فقالت عائشة: فرأيت مِرْكَنَها) وهو الإجّانة التي تغسل فيها الثياب (ملآن (٣) دمًا) يعني أنها كانت تغتسل في المركن، فتجلس فيه، وتصب عليها الماء فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم، فيحمر الماء، فيصير كله كأنه دم، ثم إنه لابد أنها كانت تتنظف بعد ذلك بالماء الطاهر الصافي عن تلك الغُسالة المتغيرة، كذا قال "النووي" (٤).
(فقال لها) أي لأم حبيبة (رسول الله ﷺ: اُمكثي) أي عن الصلاة (قدر ما) أي الأيام التي (كانت تحبسك حيضتك ثم) إذا انقضت أيام حيضتك (اغتسلي) ومطابقة هذا الحديث بالباب في قوله: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك" ظاهرة.