رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ الأَيَّامَ الَّتِى كَانَتْ تَقْعُدُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ "أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ, فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّىَ".
===
رسول الله ﷺ) فحذف السؤال، وتقديره: فسألت أسماء لفاطمة رسول الله ﷺ عن حكم الاستحاضة، وعن الصلاة في أيامها (فأمرها) أي أمر رسول الله ﷺ فاطمة (أن تقعد) أي عن الصلاة (الأيام) أي في أيام الحيض (التي كانت تقعد) عن الصلاة فيها قبل أن تصيبها الاستحاضة (ثم تغتسل).
(قال أبو داود: ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة) وبنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال، المخزومية، ربيبة النبي ﷺ، وأمها أم سلمة زوج النبي ﷺ، أم المؤمنين، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله ﷺ زينب، صحابية فقيهة، كانت أسماء بنت أبي بكر أرضعتها، فهي أحب أولادها من الرضاعة. (أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فأمرها النبي ﷺ أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي).
وقال البيهقي (١) بعد ما نقل عن أبي داود قوله: "ورواه قتادة عن عروة بن الزبير" إلى قوله: "ثم تغتسل وتصلي": قال أبو داود: وقتادة لم يسمع من عروة شيئًا، قال الشيخ: ورواية عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة في شأن أم حبيبة أصح من هذه الرواية, أما رواية حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة في شأن فاطمة، فإنها ضعيفة، وسيرد ضعفها إن شاء الله تعالى، وكذلك حديث عثمان بن سعد الكاتب، عن ابن أبي مليكة، عن فاطمة ضعيف، انتهى.