«اغْتَسِلِى لِكُلِّ صَلَاةٍ» , وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
===
اغتسلي (١) لكل صلاة، وساق) أي سليمان بن كثير (الحديث).
وغرض المؤلف بتخريج رواية أبي الوليد عن سليمان تقوية رواية ابن إسحاق في أن أمر الاغتسال لكل صلاة مرفوع إلى النبي ﷺ، لا موقوف على عائشة - رضي الله تعالى عنها -، وقد تقدم عن "فتح الباري" (٢) من قوله: أما ما وقع عند أبي داود من رواية سليمان بن كثير وابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث: "فأمرها بالغسل لكل صلاة" فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة, لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، انتهى.
ثم قال الحافظ في "الفتح": والجمع بين الحديثين يحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى، وقال: وحمله الخطابي على أنها كانت متحيرة، وفيه نظر (٣) لما تقدم من رواية عكرمة: "أنه أمرها أن تنتظر أيام أقرائها"، وأجاب بعض من زعم أنها كانت مميزة بأن قوله: "فأمرها أن تغتسل لكل صلاة" أي من الدم الذي أصابها , لأنه من إزالة النجاسة، وهي شرط في صحة الصلاة، وقال الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة.
قلت: وحديث محمد بن إسحاق لا يقاوم حديث الثقات الحفاظ من