وَإِلَّا فَاجْمَعِى» , كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ فِى حَدِيثِهِ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ عَلِىٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما.
===
وإلَّا فاجمعي) حاصله (١): أن ما تقدم في الحديث المتقدم في قصة حمنة بنت جحش أنه ﷺ أمرها بأمرين، ثم قال: "وهذا أعجب الأمرين إلى"، فالأمران: أحدهما: الاغتسال لكل صلاة، وثانيهما: الاغتسال للجمع بين الصلاتين وأدائهما بغسل واحد، (كما قال القاسم في حديثه) الظاهر (٢) أن المراد بالقاسم قاسم بن محمد بن أبي بكر، وسيخرج المصنف حديثه في الباب الآتي.
(وقد روي هذا القول) أي القول بالغسل لكل صلاة والقول بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد (عن سعيد بن جبير، عن علي وابن عباس) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣) بسنده عن سعيد بن جبير: أن امرأة أتت ابن عباس بكتاب بعد ما ذهب بصره، فدفعه إلى ابنه، فتترتر (٤) فيه، فدفعه إليّ، فقرأته، فقال لابنه: ألا هذرمته كما هذرمه (٥) الغلام