يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ! فَقَالَتْ: لَا يَقْضِينَ, كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِىِّ ﷺ تَقْعُدُ فِى النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَأْمُرُهَا النَّبِىُّ ﷺ بِقَضَاءِ (١) صَلَاةِ النِّفَاسِ". [ق ١/ ٣٤١]
قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ حَاتِمٍ -: وَاسْمُهَا مُسَّةُ, تُكْنَى أُمَّ بُسَّةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ, كُنْيَتُهُ: أَبُو سَهْلٍ.
===
الفزاري، أبو سعيد، صحابي مشهور، كان حليف الأنصار، سكن البصرة، وكان شديدًا على الحرورية، مات بالبصرة سنة ٥٨ هـ (يأمر النساء يقضين صلاة المحيض)، أي الصلوات التي فاتتهن في أيام الحيض، ولعل هذا الأمر لقضاء صلاة المحيض كان اجتهادًا منه، ولم يبلغه الحديث من رسول الله ﷺ.
(فقالت) أي أم سلمة: (لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي ﷺ) ليس المراد بالنساء الأزواج، بل المراد من نساء قرابته، أو من نساء أصحابه (تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس) فلما لم يأمرهن (٢) بقضاء صلاة النفاس، وهو قليل الوجود، فكيف يأمر فيما هو أكثر وجودًا وأشد مشقة وهو الحيض (٣).
(قال محمد - يعني ابن حاتم -: واسمها) أي اسم الأزدية (مُسَّة، تُكنى أُمّ بُسَّةَ، قال أبو داود: كثير بن زياد كنيته أبو سهل).