. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ في "الفتح" (١): بكسر الفاء، وحكى ابن سيده تثليثها وبإسكان الراء وإهمال الصاد: قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف، حكاه أبوعبيدة وغيره، وقال ابن قتيبة: هي قرضة بفتح القاف وبالضاد المعجمة، وقوله: "من مسك" بفتح الميم، والمراد قطعة جلد، وهي رواية من قاله بكسر الميم، واحتج بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه، وتبعه ابن بطال.
وفي "المشارق": أن أكثر الروايات بفتح الميم، ورجح النووي الكسر وقال: إن الرواية الأخرى وهي قوله: "فرصة ممسكة" تدل عليه، وفيه نظر, لأن الخطابي قال: يحتمل أن يكون المراد بقوله: "ممسكة" (٢) أي مأخوذة باليد، يقال: أمسكته ومسكته، لكن يبقى الكلام ظاهر الركاكة، لأنه يصير هكذا: خذي قطعة مأخوذة، وما استبعده ابن قتيبة من امتهان المسك ليس ببعيد (٣) لما عرف من شأن أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب، وقد يكون المأمور به من يقدر عليه، قال النووي (٤): والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة على الصحيح، وقيل لكونه أسرع إلى الحبل، حكاه الماوردي.