فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا (١)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ, فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِى الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ, ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا» , فَضَرَبَ (٢) بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ
===
القُدْرة على استعمال الماء, لأن عدم القدرة إما بفقد الماء وإما بتعذر الاستعمال، انتهى، نقله العيني (٣).
(فقال له أبو موسى: وإنما) بتقدير همزة الاستفهام (كرهتم هذا) أي التيمم للجنب (لهذا؟ ) أي لأجل هذا المعنى (قال: نعم، فقال له) أي لعبد الله (أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت) أي صرت جنبًا، (فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة (٤)، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك) أي الشأن والقصة من التمرغ في الصعيد لغرض التيمم من الجنابة (له) أي لرسول الله ﷺ.
(فقال) أي رسول الله ﷺ: (إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بيده على الأرض)، وفي رواية البخاري: "فضرب النبي ﷺ