فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّى حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ. قَالَ: فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِى الإِبِلِ فَأَصَابَتْنَا جَنَابَةٌ, فَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا» , وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ, ثُمَّ نَفَخَهُمَا, ثُمَّ مَسَحَ (١) بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَمَّارُ, اتَّقِ اللَّهَ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ لَمْ أَذْكُرْهُ أَبَدًا.
===
الجنابة، ولا نجد الماء إلّا قليلًا (قال عمر) ﵁: (أما أنا فلم كن أصلي حتى أجد الماء) أي إذا أصابتني الجنابة.
(قال: فقال عمار: يا أمير المومنين، أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل) أي في رعيتها في البر (فأصابتنا جنابة) فلم نجد الماء (فأما أنا فتمعكت) أي تمرَّغْت وتقلَّبْت في التراب (فأتينا النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول) أي تفعل (هكذا وضرب بيده إلى الأرض، ثم نفخهما (٢)، ثم مسح بهما وجهه وبديه إلى نصف (٣) الذراع؟ فقال عمر: يا عمار، اتق الله) أي فيما تقول، ولا أعلم تلك القصة.
(فقال) أي عمار: (يا أمير المومنين، إن شئت والله لم أذكره) (٤) أي هذا الأمر (أبدًا) ولفظ "والله" قسم اعترض بين الشرط والجزاء،