فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ, حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِى السِّكَّةِ, ضَرَبَ (١) بِيَدَيْهِ (٢) عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا (٣) وَجْهَهُ, ثُمَّ ضَرَبَ بهما (٤) ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ, ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ, وَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَاّ أَنِّى لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ». [قط ١/ ١٧٧]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ
===
(فسلم) أي الرجل (عليه) أي على رسول الله ﷺ (فلم يرد عليه) أي لم يجبه، (حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى) أي يغيب (في السكة، فضرب) أي رسول الله ﷺ (بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما ضربة أخرى فمسح ذراعيه) أي إلى المرفقين (ثم رد على الرجل السلام، وقال) أي رسول الله ﷺ معتذرًا عن تأخير الجواب: (إنه) أي الشأن (لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلَّا أني لم كن على طهر).
قال العيني (٥): قال ابن الجوزي: كره أن يرد ﵇, لأنه اسم من أسماء الله تعالى، أو يكون هذا في أول الأمر، ثم استقر الأمر على غير ذلك، وفي "شرح الطحاوي": حديث المنع من رد السلام منسوخ بآية الوضوء، وقيل: بحديث عائشة ﵂: "كان لِذكر الله على كل أحيانه".
(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن