﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فَضَحِكَ رَسُولُ الله (١) ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ جُبَيْرٍ مِصْرِيٌّ مَوْلَى خَارِجَةَ ابْنِ حُذَافَةَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفيْرٍ.
٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيّ، نَا (٢) ابْنُ وَهْبٍ،
===
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٣) فضحك (٤) رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا).
قال الخطابي: وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فشدد فيها عطاء بن أبي رباح، وقال: يغتسل وإن مات، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٥)، وقال الحسن نحوًا من قول عطاء، وقال سفيان ومالك: يتيمم، وهو بمنزلة المريض، وأجازه أبو حنيفة في الحضر، وقال صاحباه: لا يجزيه في الحضر، وقال الشافعي: إذا خاف على نفسه التلف من شدة البرد تيمم وصلى وأعاد كل صلاة صلاها كذلك، ورأى أنه من العذر النادر، وإنما جاءت الرخص التامة في الأعذار العامة.
(قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير) فهما متغايران، وذكر الفرق لئلا يلتبس الحال على من لا خبرة له.
٣٣٥ - (حدثنا محمد بن سلمة المرادي، نا ابن وهب)