قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِيَ هَذِهِ القِصَّةُ عن الأوزَاعِيِّ عن حَسَّانَ ابْنِ عَطِيَّةَ قَالَ فِيهِ: "فَتَيَمَّمَ".
===
كيف وجدتم عمرًا وصحابته؟ فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله صلى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمرو فسأله, فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول الله إن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (١) ولو اغتسلت منه (٢)، فضحك رسول الله ﷺ، انتهى.
(قال أبو داود: ورُوي هذه القصة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية) المحاربي مولاهم، أبو بكر الدمشقي، قال ابن معين: ثقة وكان قدريًّا، قال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره البخاري في "الأوسط"، وقال: كان من أفاضل أهل زمانه، مات بعد سنة ١٢٠ هـ.
(قال فيه: فتيمم) قلت: لم أقف (٣) على رواية الأوزاعي، وحاصل هذا الكلام أن التيمم لم يذكر في الحديث، وظاهر لفظه يوهم أن عمرو بن العاص صلى بهم بعد غسل المغابن والوضوء من غير تيمم، فدفع المصنف هذا الوهم بأن الأوزاعي روى هذه القصة عن حسان بن عطية، وقال فيه: فتيمم، أي زاد الأوزاعي بعد قوله: فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة قوله: وتيمم ثم صلى بهم.