. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
البدن بالماء دون الاكتفاء بأحدهما، كما هو مذهب الشافعي (١).
والجواب أن الحديث ضعيف، قد تفرد به (٢) زبير بن خريق، وليس بالقوي، وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء، عن ابن عباس وهو الصواب، قال الدارقطني (٣): اختلف (٤) فيه على الأوزاعي، والصواب أن الأوزاعي أرسل آخره عن عطاء، وصحح هذا الحديث ابن السكن، وروى من طريق الوليد بن عبيد بن أبي رباح عن عمه عطاء مرفوعًا، والوليد بن عبيد ضعفه الدارقطني، وقواه من صحح حديثه، وأيضًا مع ضعفه مخالف للقياس، وهو الجمع بين البدل والمبدل منه.
وحاصله أن المأمور به الغسل المبيح للصلاة، والغسل الذي لا يبيح الصلاة، وجوده وعدمه بمنزلة واحدة كما لو كان الماء نجسًا, ولأن الغسل إذا لم يفد الجواز كان الاشتغال به سفهًا مع أن فيه تضييع الماء، وأنه حرام، فصار كمن وجد ما يطعم به خمسة مساكين فكفَّر بالصَّوم أنه يجوز ولا يؤمَرُ بإطعام الخمسة لعدم الفائدة، فكذا هذا بل أولى, لأن هناك لا يؤدي إلى تضييع المال، فالمراد من الماء المطلق في الآية هو المقيد، وهو الماء المفيد لإباحة الصلاة عند الغسل به، كما يقيد بالماء الطاهر، ولأن مطلق الماء ينصرف إلى المتعارف، والمتعارف من الماء في باب